السيد علي الحسيني الميلاني
11
نفحات الأزهار
المسند ؟ فقال : عملت هذا الكتاب إماما إذا اختلف الناس في سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إليه . وقال أيضا : خرج أبي المسند من سبعمائة ألف حديث . قال أبو موسى المديني : ولم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في أمانته . ثم ذكر بإسناده إلى عبد الله بن الإمام أحمد رحمه الله قال : سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان قال : لم أخرج عنه في المسند شيئا ، لما حدث بحديث المواقيت تركته . قال أبو موسى : فأما عدد أحاديث المسند فلم أزل أسمع من أفواه الناس أنها أربعون ألفا ، إلى أن قرأت على أبي منصور بن زريق ببغداد قال : أنا أبو بكر الخطيب ، قال قال ابن المنادي : لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه - يعني عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل - لأنه سمع المسند وهو ثلاثون ألفا . والتفسير وهو مائة ألف وعشرون ألفا ، سمع منها ثلاثين ألفا والباقي وجادة . فلا أدري هذا الذي ذكر ابن المنادي أراد به ما لا مكرر فيه أو أراد غيره مع المكرر ، فيصح القولان جميعا ، والاعتماد على قول ابن المنادي دون غيره . قال : ولو وجدنا فراغا لعددناه إنشاء الله تعالى . فأما عدد الصحابة رضي الله عنهم فنحو من سبعمائة رجل . قال أبو موسى : ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد رحمه الله مسنده قد احتاط فيه اسنادا ومتنا ، ولم يورد فيه إلا ما صح سنده ، ما أخبرناه [ به ] أبو علي الحداد ، قال أنا أبو نعيم [ و ] أنا ابن الحصين [ و ] أنا ابن المذهب ، قال أنا القطيعي ، ثنا عبد الله ، قال حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي التياح ، قال : سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يهلك أمتي هذا الحي من قريش . قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم . قال عبد الله : قال أبي في مرضه الذي مات فيه : اضرب على هذا الحديث ، فإنه خلاف الأحاديث عن النبي